ميرزا محمد حسن الآشتياني

468

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

دعوى تواترها ، فلا يقدح ضعف السّند فيها . لكن الإنصاف عدم نصوصيّتها فيما ذكره الأخباريّون ، وقوّة احتمال إرادة ما عرفته من وجوه المعاني فيها . وفي جملة من الأخبار إشارة وتلويح بل دلالة عليه عند التّأمل ، ويحتمل قريبا حملها - على تقدير عدم الصّارف لها - على وقوع النقص فيما ورد في ولاية الأئمّة عليهم السّلام ومثالب أعدائهم ، فلا تعلّق لها بآيات الأحكام حتّى يتعب النّظر في تنقيحها والكلام عليها ، وخبر الواحد في غير الفروع ليس بحجّة حتّى يلزم البحث عنها « 1 » .

--> « التحقيق : ان أكثر ما في هذه الروايات ما بين التفسير وبين الأحرف التي نزل عليها القرآن وما بين الحديث القدسي فما بأيدينا [ من المصحف الذي هو بين الدفتين ] لا إشكال في كونه من اللّه تعالى من غير تغيير ولا تبديل بوجه من الوجوه ، فعدم كون بعض ما في تلك الروايات قرآنا مما لا يخفى على من له أدنى مسكة مثل : « لو أن لابن آدم واديين من المال لابتغى واديا ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلّا التراب ويتوب اللّه على من تاب » و « اللّهمّ إنّا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك ولا نكفرك » ؛ فإنّ عدم كون هذا النحو من الكلام معجزا وفوق طاقة البشر ، بل كونه بالعكس وعدم كونه لائقا بالفصحاء من البديهيّات ويكشف عن ذلك إختلاف الروايات في أمثال هذه الآيات اختلافا شديدا » . انتهى محجّة العلماء : ج 1 / 178 . ( 1 ) قلت : عدم حجية خبر الواحد في غير الفروع ، لمن يقول بحجيته تعبدا ، من المشهورات بل المسلّمات المطبق على الإذعان بها بين الأكابر والأصاغر ، مع أن في صحتها كلاما لدى المحققين بل لا ينبغي التأمل في بطلانها ، أصلا وفرعا مع أن الصحيح هو أن الحجيّة تدور مدار الوثوق والاطمئنان بلا فرق بين الأصول والفروع والمعارف التوحيدية والأخلاقية وغيرها كما عليه قدماء أصحابنا « رضوان اللّه تعالى عليهم » بل هو الذي جرى عليه الناس من آدم إلى يومنا هذا بل وإلى يوم القيامة ولذلك شرح يطول ليس هاهنا محله .